تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
198
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
كان اتيانه بقصد الامتثال . واعلم أن قصد الامتثال مأخوذ في متعلق الأمر عقلا ولا يمكن اخذه فيه شرعا لأنه إذا اخذ قصد الامتثال شرطا أو شطرا شرعا فهو مستلزم للدور وعدم القدرة . فقيل في الجواب ان الاشكال المذكور يرد إذا كان في المقام امر واحد اما إذا كان هنا أمران فلا يلزم الاشكال . واعلم أنه كل ما له دخل في الغرض يجب على المولى بيانه سواء كان بأمرين أم بأمر واحد . فقوله ان قلت : قد تبين هذا القائل مطلبه مع الحيلة . اى قال إن هنا أمران قد سبق تفصيلهما . قوله : قلت مضافا . اى هذا الجواب الأول عن قوله ان قلت . الحاصل انا نقطع بأنه ليس في العبادات الّا امر واحد وكذا غيرها من الواجبات والمستحبات لكن الواجبات التعبدية تدور مدار امتثال وقصد القربة اى يحصل الثواب مع قصد الامتثال والعقاب مع عدمه . واما في توصليات فلا يكون الثواب والعقاب دائرين مدار قصد الامتثال وعدمه لكن في التوصليات بقصد الامتثال يحصل الثواب ولا يكون هذا القصد في التوصليات واجبا واما العقاب فلا يكون دائرا مدار ترك قصد الامتثال اى لا عقاب في توصليات مع ترك قصد الامتثال بل يكون العقاب في توصليات بترك الفعل . الجواب الثاني عن قوله فان قلت فنقول ان أوامر اللّه اما يعلم من الكتاب أو السنة أو الاجماع أو العقل ولا يكون للاحكام الّا امرا واحدا اما قصد القربة فيدرك من الكتاب أو السنة أو العقل لكن إذا امر المولى وعلم المكلف غرضه كان هذا الأمر توصليا وإذا علم غرضه باي داع فيكون الأمر الثاني لغوا لأنه لم يشترط اخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر اى إذا كان كذلك فلا نحتاج إلى امر الثاني .